أن يكون حالاً من الليل كالأول ، وجاز أن يكون حالاً من الضمير الذي في
(مِنَ اللَّيْلِ) ، وهو يعود إلى قوله: (قِطَعًا) ، وجاز أن يكون صفة لقوله:
(قِطَعًا) ، وهو الظاهر.
قوله: (مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ) .
"مَكَانَكُ"كلمة تهديد عند العرب معناه انتظروا وهي من الأسماء التي
سميت الأفعال بها ، وهي مبنية على الفتح ، ولا محل لضمير المخاطبين من
الإعراب ، كـ باب ذلك وأولئك ، وفيه ضمير مرفوع بكونه فاعلًا.
(أَنْتُمْ) تأكيد له ، و (شُرَكَاؤُكُمْ) عطف عليه ، كقوله (اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ) ، وليس (مَكَانَكُمْ) نصباً على الظرف ، ولا (أَنْتُمْ) مرفوع بالابتداء كما زعم بعضهم.
قوله: (فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ)
هو من زِلْتُ الشيء عن الشيء أزيله ، وليس من زال يزول ، لأن زال يقنضي زَوَّلنا.
قوله: (مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) .
"مِنَ السَّمَاءِ"منصوب متصل ب"يَرْزُقُكُمْ"، أي يرزقكم من
السماء المطر والأرضِ النبات.
وقيل: حال من الضمير المرفوع الذي في"يَرْزُقُكُمْ"، والعامل يرزق.
العجيب: صفة لـ (مَنْ) ومحله رفع.
قوله: (أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ) .
محله نصب ، أي بأنهم ولأنهم ، فحذف الجار وتعدى الفعل إليه
الغريب: رفع على البدل من (كَلِمَتُ رَبِّكَ) .
قوله: (أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ) .
(أَنْ يُتَّبَعَ) رفع بالبدل من (مَنْ يَهْدِي) ، وقيل: رفع بالابتداء ، (أَحَقُّ)
خبره ، والجملة خبر عن (مَنْ يَهْدِي) ، ومثله: (أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ) ، والتقدير
فيه: أحق من غيره.
وقوله: (لَا يَهِدِّي) أصله يهتدي ، فسكن التاء وأدغم في الدال ، فاجتمع ساكان ، فحرك الهاء بالكسرة ، ومنهم من تركه ساكناً ، ومنهم من حركه بالفتح ، ومنهم من قال ، نقلت حركة التاء إلى الهاء ، ومنهم من
كسر التاء موافقة لكسر الهاء.