(الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ) تَقَدَّمَ مَعْنَى هَذَا الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَمَكَانَتِهِ مِنْ صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ (71) مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ (ج 10 ط الْهَيْئَةِ) . وَهَذِهِ الصِّفَةُ وَمَا بَعْدَهَا مِنَ الصِّفَاتِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِجَمَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَا يَجِبُ عَلَى بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ ، وَكُلُّ مَا قَبْلَهُمَا مِنْ صِفَاتِ الْأَفْرَادِ .
(وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ) أَيْ شَرَائِعِهِ وَأَحْكَامِهِ الَّتِي حَدَّدَ فِيهَا مَا يَجِبُ وَمَا يَحْظُرُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْعَمَلِ بِهَا ، وَمَا يَجِبُ عَلَى أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَأُولِي الْأَمْرِ وَأَهْلِ الْحِلِّ وَالْعَقْدِ مِنْهُمْ إِقَامَتُهَا وَتَنْفِيذُهَا بِالْعَمَلِ فِي أَفْرَادِ الْمُسْلِمِينَ وَجَمَاعَتِهِمْ إِذَا أَخَلُّوا بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنَ
الْحِفْظِ لَهَا (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) أَيْ وَبَشِّرْ أَيُّهَا الرَّسُولُ الْمُؤْمِنِينَ الْمَوْصُوفِينَ بِهَذِهِ الْبِضْعِ الصِّفَاتِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا يُبَشِّرُهُمْ بِهِ لِتَعْظِيمِ شَأْنِهِ وَشُمُولِهِ لِخَيْرِ الدُّنْيَا وَسَعَادَةِ الْآخِرَةِ .