وضعف بأنه اضمر في كاد ضمير لا يعود إلا على متوهم ، وبأن خبرها يكون قد رفع سببياً وقد قالوا: إنه لا يرفع إلا ضميراً عائداً على اسمها وكذا خبر سائر اخواتها ما عدا عسى في رأي ، ولا يخفى ورود هذا أيضاً على توجيهي القراءة الأولى لكن الأمر على التوجيه الأول سهل.
وجوز الرضى تخريج الآية على التنازع وهو ظاهر على القراءة الثانية ويتعين حينئذ أعمال الأول إذ لو أعمل الثاني لوجب أن يقال في الأول {إِن كَادَتْ} كما فرأ به الله تعالى عنه.
ولا يجوز كان إلا عند الكسائي فإنه يحذف الفاعل ، وكأن الرضى لم يبال بما لزم على هذا التخريج من تقديم خبر كاد على اسمه لما عرفت من أنه ليس بمحذور على ما هو الحق.
وذهب أبو حيان إلى أن {كَادَ} زائدة ومعناها مراد ككان ولا عمل لها في اسم ولا خبر ليخلص من القيل والقال ، ويؤيده قراءة ابن مسعود {مّن بَعْدِ مَا زَاغَتِ} بإسقاط كاد ، وقد ذهب الكوفيون إلى زيادتها في نحو
{لم يكد} [النور: 40] مع أنها عاملة معمولة فهذا أولى.