فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204597 من 466147

وجوز أيضاً أن يكون من باب خلاف الأولى بناء على ما قيل: إن ذنبهم كان الميل إلى العقود عن غزوة تبوك حيث وقعت في وقت شديد ، وقد تفسر التوبة بالبراءة عن الذنب والصون عنه مجازاً حيث أنه لا مؤاخذة في كل ، وظاهر الإطلاق الحقيقة ، وفي الآية ما لا يخفى من التحريض والبعث على التوبة للناس كلهم {الذين اتبعوه} ولم يتخلفوا عنه صلى الله عليه وسلم {فِى سَاعَةِ العسرة} أي في وقت الشدة والضيق ، والتعبير عنه بالساعة لزيادة تعيينه وكانت تلك الشدة حالهم في غزوة تبوك فإنهم كانوا في شدة من الظهر يعتقب العشرة على بعير واحد وفي شدة من الزاد تزودوا التمر المدود والشعير المسوس والاهالة الزنخة وبلغت بهم الشدة أن قسم التمرة اثنان ، وربما مصها الجماعة ليشربوا عليها الماء كما روي عن قتادة ، وفي شدة من الماء حتى تحروا الإبل واعتصروا فروثها كما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، وفي شدة زمان من حمارة القيظ ومن الجدب والقحط ، ومن هنا قيل لتلك الغزوة غزوة العسرة ولجيشها جيش العسرة.

ووصف المهاجرين والأنصار بالاتباع في هذه الساعة للإشارة إلى أنهم حريون بأن يتوب الله عليهم لذلك وفيه أيضاً تأكيد لأمر التحريض السابق {مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مّنْهُمْ} بيان لتناهي الشدة وبلوغها الغاية القصوى وهو إشراف بعضهم إلى أن يميلوا إلى التخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقيل: هو إشراف بعضهم إلى أن يميلوا عن الثبات على الإيمان وحمل ذلك على مجرد الهم والوسوسة ، وقيل: كان ميلاً من ضعفائهم وحديثي عهدهم بالإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت