العداوة والبغضاء .. والصد عن ذكر الله وعن الصلاة.
الثالث: ما ليس بمحبوب لله ولا مسخوط له، بل هو مباح لعدم المضرة الراجحة كالسباق على الأقدام، والسباحة، والمصارعة، ورفع الأثقال ونحو ذلك، وهذا يكون بالنية الصالحة عملاً صالحاً.
فهذا القسم رخص فيه الشارع بلا عوض؛ لما فيه من المصلحة الراجحة، ولما فيه من إجمام واستراحة للنفس، واقتضت حكمة الشارع تحريم العوض فيه؛ لئلا تتخذه النفوس صناعة ومكسباً، وتلتهي به عن مصالح دينها ودنياها.
وأصول هذه المغالبات كالخمر، قليلها يدعو إلى كثيرها، وكثيرها يصد عن ما يحبه الله ورسوله، ويوقع فيما يبغضه الله ورسوله.
6 -فقه السنن والبدع
قال الله تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) } [آل عمران: 85] .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» أخرجه مسلم.
السنة: هي ما شرعه النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمته بقوله أو فعله أو تقريره أو صفته.
والبدعة: نقيض السنة، مشتقة من ابتدع الشيء إذا أوجده على غير مثال سابق، وهي كل ما لم يشرعه الله في كتابه أو على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - من معتقد أو قول أو فعل.
وجميع العبادات لا تكون مقبولة ولا تصح إلا بثلاثة شروط:
الأول: أن تكون مشروعة بالوحي الإلهي لقوله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أحْدَثَ فِي أمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» متفق عليه.
الثاني: أن تكون خالصة لله عزَّ وجلَّ كما قال سبحانه: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) } [البينة: 5] .
الثالث: المتابعة، وتحصل المتابعة بتحقيق ستة أمور:
الأول: السبب: فقيام الليل مشروع، لكن من أحيا ليلة المعراج، أو ليلة النصف من شعبان، معتقداً مشروعية ذلك فهو بدعة.
الثاني: الجنس: فالأضحية مشروعة، لكن لو ضحى بفرس فهذا الجنس لا يجوز.