فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194729 من 466147

وفي النهي عن القربان منعهم عن دخوله والطواف به بحج أو عمرة أو غير ذلك كما كانوا يفعلون في الجاهلية ، وهذا النهي من حيث المعنى هو متعلق بالمسلمين ، أي لا يتركونهم يقربون المسجد الحرام.

والظاهر أنّ النهي مختص بالمشركين وبالمسجد الحرام ، وهذا مذهب أبي حنيفة.

وأباح دخول اليهود والنصارى المسجد الحرام وغيره ، ودخول عبدة الأوثان في سائر المساجد.

وقال الزمخشري: إنّ معنى قوله:"فلا يقربوا المسجد الحرام"فلا يحجوا ولا يعتمروا ، ويدل على قول عليّ حين نادى ببراءة: لا يحج بعد عامنا هذا مشرك ، قال: ولا يمنعون من دخول الحرم ، والمسجد الحرام ، وسائر المساجد عند أبي حنيفة انتهى.

وقال الشافعي: هي عامة في الكفار ، خاصة في المسجد الحرام ، فأباح دخول اليهود والنصارى والوثنيين في سائر المساجد.

وقاس مالك جميع الكفار من أهل الكتاب وغيرهم على المشركين ، وقاس سائر المساجد على المسجد الحرام ، ومنع من دخول الجميع في جميع المساجد.

وقال عطاء: المراد بالمسجد الحرام الحرم ، وأنّ على المسلمين أنْ لا يمكنوهم من دخوله.

وقيل: المراد من القربان أنْ يمنعوا من تولى المسجد الحرام والقيام بمصالحه ، ويعزلوا عن ذلك.

وقال جابر بن عبد الله وقتادة: لا يقرب المسجد الحرام مشرك إلا أن يكون صاحب حرية ، أو عبد المسلم ، والمعنى بقوله بعد عامهم هذا: هو عام تسع من الهجرة ، وهو العام الذي حج فيه أبو بكر أميراً على الموسم وأتبع بعلي ونودي فيها ببراءة.

وقال قتادة: هو العام العاشر الذي حج فيه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، والعيلة الفقر.

وقرأ ابن مسعود وعلقمة من أصحابه: عائلة وهو مصدر كالعاقبة ، أو نعت لمحذوف أي: حالاً عائلة ، وإنّ هنا على بابها من الشرط.

وقال عمرو بن قائد: المعنى وإذ خفتم كقولهم: إنْ كنت ابني فأطعني ، أي: إذ كنت.

وكون إنْ بمعنى إذ قول مرغوب عنه.

وتقدّم سبب نزول هذه الآية وفضله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت