وقال أبو عبيدة: العَيْلة هاهنا: مصدر عالَ فلانٌ إذا افتقر، وأنشد:
وما يَدري الفقيرُ متى غِناه ... وما يَدري الغنيُّ متى يَعيل
وللمفسرين في قوله: {وإنْ} قولان.
أحدهما: أنها للشرط، وهو الأظهر.
والثاني: أنها بمعنى"وإذْ"، قاله عمرو بن فايد.
قالوا: وإنما خاف المسلمون الفقر، لأن المشركين كانوا يحملون التجارات إليهم، ويجيئون بالطعام وغيره.
وفي قوله: {فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء} ثلاثة أقوال.
أحدها: أنه أنزل عليهم المطر عند انقطاع المشركين عنهم، فكثر خيرهم، قاله عكرمة.
والثاني: أنه أغناهم بالجزية المأخوذة من أهل الكتاب، قاله قتادة، والضحاك.
والثالث: أن أهل نجد، وجُرَشَ، وأهل صنعاء أسلموا، فحملوا الطعام إلى مكة على الظَّهْرِ، فأغناهم الله به، قاله مقاتل.
قوله تعالى: {إن الله عليم} قال ابن عباس: {عليم} بما يصلحكم {حكيم} فيما حكم في المشركين. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}