وَأَمَّا حُبُّ رَسُولِهِ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ فَهُوَ دُونُ حُبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَفَوْقَ حُبِّ تِلْكَ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ وَغَيْرِهَا مِمَّنْ يُحِبُّ مِنَ الْخَلْقِ كَالْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ ، وَالْمُرْشِدِينَ الْمُرَبِّينَ ، وَالْفَنَّانِينَ الْمُتَّقِينَ ، وَالزُّعَمَاءِ السِّيَاسِيِّينَ ، وَالْأَغْنِيَاءِ الْمُحْسِنِينَ فَإِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ الْمَثَلَ الْبَشَرِيَّ الْأَعْلَى ، وَالْأُسْوَةَ الْحَسَنَةَ الْمُثْلَى ، فِي أَخْلَاقِهِ وَآدَابِهِ وَفَضَائِلِهِ وَفَوَاضِلِهِ وَسِيَاسَتِهِ وَرِيَاسَتِهِ وَسَائِرِ هَدْيِهِ ، قَدْ خَصَّهُ اللهُ بِجَعْلِهِ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ ، وَإِرْسَالِهِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ، وَجَعَلَ اتِّبَاعَهُ هُوَ الدَّلِيلُ عَلَى حُبِّ مُتَّبَعِهِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ،