وقوله تعالى: {وَعَشِيرَتُكُمْ} عشيرة الرجل: أهله الأدنون، وهم الذين يعاشرونه وقرئ"وعشيراتكم"بالجمع، وذلك أن كل واحد من المخاطبين له عشيرة، فإذا جُمعت قيل:"وعشيراتكم"، ومن أفرد قال: العشيرة واقعة على الجمع فاستغنى عن جمعها، ويقوي ذلك أن الأخفش قال:"لا تكاد العرب تجمع عشيرة: عشيرات، إنما يجمعونها عشائر".
وقوله تعالى: {وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا} الاقتراف: الاكتساب، قال ابن عباس:"يريد[كسبتموها".
وقوله تعالى: {فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} قال ابن عباس]:"يريد: فتربصوا بما تحبون فليس لكم عند الله ثواب في إيمانكم"، ومعنى: {حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} يعني فتح مكة في قول مجاهد ومقاتل والأكثرين، ومعنى هذا: إن كنتم تؤثرون المقام في دوركم وأهليكم وتتركون الهجرة فأقيموا غير مثابين حتى يفتح الله مكة فيسقط فرض الهجرة، ولا يكون الأمر بالتربص أمر إباحة بل هو أمر تهديد، وقال الحسن: {حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} أي: من عقوبة عاجلة أو آجلة"، وهذا أقرب؛ لأنه أليق بالوعيد."
وقوله: {وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} أي: الخارجين عن طاعته إلى معصيته، وهذا أيضًا تهديد لهؤلاء بحرمان الهداية. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 10/ 340 - 343} .