فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194292 من 466147

فَإِنْ تابُوا عن الكفر وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ أي فهم إخوانكم في الدين لا في النسب إذا اجتمع لهم الإسلام علما وعملا وَنُفَصِّلُ الْآياتِ أي ونبينها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ أي يفهمون فيتفكرون فيها، وفي النص تحريض على تأمل ما فصل من أحكام المشركين المعاهدين وعلى المحافظة عليها، إذ النص أفهم أن من تأمل تفصيل هذه الآيات فهو العالم

وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ أي وإن نكث المشركون المعاهدون إلى مدة محددة مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ أي من بعد عهودهم ومواثيقهم وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ أي عابوه وانتقصوه فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ أي زعماءه ورؤساء أهله إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ أثبت لهم الأيمان في أول الآية، ونفاها عنهم هنا، مريدا في

ابتداء الآية أيمانهم التي أظهروها، وهاهنا أيمانهم على الحقيقة، فإنها لا تساوي شيئا لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ فليس هناك من طريق لانتهائهم عن الفساد إلا القتال، ألا فليعقل المسلمون ذلك،

ثم حرض على القتال فقال أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ التي حلفوها في المعاهدة وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ من مكة، يذكرهم بفعلهم برسولهم وبهم فكيف يترددون في القتل والقتال وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ والبادئ أظلم، فما يمنعكم من قتالهم وفي الآية توبيخ على ترك القتال، وحض عليه، وتذكير بما يوجب القتال، من نكث العهد، وإخراج الرسول، والبدء بالقتال من غير موجب أَتَخْشَوْنَهُمْ هذا توبيخ على الخشية منهم فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ أي فالله أحق أن تخشوه فقاتلوا أعداءه إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ أي إن قضية الإيمان الكامل ألا يخشى المؤمن إلا ربه، ولا يبالي بمن سواه،

ولما وبخهم الله على ترك القتال جدد لهم الأمر به قاتِلُوهُمْ ووعدهم النصر ليثبت قلوبهم ويصحح نياتهم يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ بالقتل وَيُخْزِهِمْ بالأسر وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ أي ويغلبكم عليهم وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ مما أصابهم من أذيتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت