فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194293 من 466147

وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ لما لقوا منهم من المكروه، وقد حصلت هذه المواعيد كلها فكانت معجزة خاصة زائدة على ما في القرآن كله من إعجاز عام وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ هذا إخبار بأن بعضا من المشركين يتوب ويدخل في الإسلام وَاللَّهُ عَلِيمٌ يعلم ما سيكون كما يعلم ما قد كان حَكِيمٌ في قبول التوبة.

وبعد أن فرض القتال، وأعلن البراءة، وبين حكمة القتال وضرورته، بدأ السياق يصحح التصورات أَمْ حَسِبْتُمْ هذا توبيخ على وجود مثل هذا التصور أَنْ تُتْرَكُوا أي أن نترككم مهملين لا نختبركم بأمور يظهر فيها أهل العزم الصادق من الكاذب، ولهذا جاء بعده وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً أي: بطانة ودخيلة، ففي الآية أمر بالجهاد، ونهي عن اتخاذ الذين يضادون رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بطانة ودخيلة، وخلانا وأصفياء والمعنى: أظننتم هذا الحسب الخاطئ أن تتركوا ولا مجاهدة ولا براءة من المشركين. والمعنى: لا تتركون على ما أنتم عليه حتى يتبين المخلصون منكم، وهم الذين جاهدوا في سبيل الله لوجه الله، ولم يتخذوا بطانة من دون المؤمنين ودل قوله تعالى وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا .. على أن الذين لم يخلصوا دينهم لله سيميز الله بينهم وبين المخلصين ويعرفون وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ أي من خير أو شر فيجازيكم

عليه. فالآية أكدت أنه لا بد من جهاد ولا بد من مفاصلة لأهل الكفر والشرك والنفاق.

وبعد أن استقر هذا كله يقرر الله حكما جديدا وهو وجوب منع المشركين من الحج فيقول: ما كانَ أي ما صح لهم وما استقام لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ وخاصة إمام المساجد: المسجد الحرام شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ باعترافهم أنهم غير مسلمين والمعنى: ما استقام لهم أن يجمعوا بين أمرين متضادين عمارة متعبدات الله، مع الكفر بالله وبعبادته أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فلا يؤجرون عليها وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ أي دائمون،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت