فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194223 من 466147

البيت الحرام بعد العام مشرك، وألا يطوف بالبيت عريان، وأنه لا يدخل الجنة إِلا مسلم، ومن كان بينه ويبن رسول الله مدة فأجله إِلى مدته، والله بريء من المشركين ورسوله {فَسِيحُواْ فِي الأرض أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ} أي سيروا آمنين أيها المشركون مدة أربعة أشهر لا يقع بكم منا مكروه، وهو أمر إباحة وفي ضمنه تهديد {واعلموا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي الله} أي لا تفوتونه تعالى وإِن أمهلكم هذه المدة {وَأَنَّ الله مُخْزِي الكافرين} أي مذلهم في الدنيا بالأسر والقتل، وفي الآخرة بالعذاب الشديد {وَأَذَانٌ مِّنَ الله وَرَسُولِهِ إِلَى الناس} أي إِعلام إلى كافة الناس بتبرئ الله تعالى ورسوله من المشركين {يَوْمَ الحج الأكبر} أي وم النحر الذي هو أفضل أيام المناسك قال الزمخشري: وصف الحج بالأكبر لأن العمرة تسمى الحج الأصغر {أَنَّ الله برياء مِّنَ المشركين وَرَسُولُهُ} أي إعِلام لهم بأن الله بريء من المشركين وعهودهم، ورسوله بريء منهم أيضاً {فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} أي فإِن تبتم عن الكفر ورجعتم إِلى توحيد الله فهو خير لكم من التمادي في الضلال {وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فاعلموا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي الله} أي وإِن أعرضتم عن الإِسلام وأبيتم إِلا الاستمرار على الغيّ والضلال، فاعلموا أنكم لا تفوتون الله طلباً، ولا تُعجزونه هرباً {وَبَشِّرِ الذين كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} أي بشر الكافرين بعذاب مؤلم موجع يحل بهم قال أبو حيان: جعل الإِنذار بشارة على سبيل الاستهزاء بهم، وفي هذا وعيد عظيم لهم {إِلاَّ الذين عَاهَدتُّم مِّنَ المشركين} أي إِلا الذين عاهدتموهم ولم ينقضوا العهد فأتموا إِليهم عهدهم قال في الكشاف: وهو استثناء بمعنى الاستدراك أي لكن من وفى ولم ينكث فأتموا عليهم عهدهم، ولا تُجروهم مجراهم، ولا تجعلوا الوفي كالغادر {ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئاً} أي لم ينقصوا من شروط الميثاق شيئاً {وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَداً} أي لم يعينوا عليكم أحداً من أعدائكم {فأتموا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إلى مُدَّتِهِمْ} أي وفوا العهد كاملاً إِلى انقضاء مدته {إِنَّ الله يُحِبُّ المتقين} أي يحب المتقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت