فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193510 من 466147

وإياك أن تعتقد أن الصف الأول محجوز لشخص معين ولو أتى متأخرا ، فكل إنسان يأتي للمسجد عليه أن يأخذ دوره ، ويقعد في المكان الخالي . وإياك أن تعتقد أن الله سبحانه وتعالى لا يعرف الذين يتكوَّن منهم الصف الأول ، إنهم هؤلاء الذين جاءوا للمسجد أولا . أما أن تحضر إلى المسجد وتحجز مكاناً في الصف الأول لصديق أو قريب بحيث إذا جاء إنسان آخر ليصلي في هذا المكان قلت له: إن المكان محجوز . نقول لك: أنت حر أن تفعل ذلك في الحجز للأماكن في مواسم الحج والعمرة . وعلى من يجد مكاناً قد حُجِزَ بسجادة أو أي شيء آخر أن يزيحها بعيدا ويصلي .

وأنت في بيت الله تكون في ضيافة الله . وأنت تعلم أنه إن جاءك أحد في بيتك على غير دعوة فأنت تكرمه ، فإذا كان المجيء على موعد فكرمك يكون كبيرا . فما بالنا بكرم من خلقنا جميعاً؟

إن الحق سبحانه وتعالى يجزيك من فيض كرمه من ساعة أن تنوي زيارته في بيته ، فأنت في صلاة منذ أن تبدأ في الوضوء في بيتك استعداداً للصلاة في المسجد ؛ لأنه سبحانه وتعالى يريد أن يطيل عليك نعمة أن تكون في حضرته . وسبحانه وتعالى حين يدعونا إلى بيته بالأذان ، فلك أن تعلم أنك إن خالفت هذه الدعوة تعاقب ، ولكن ليس معنى هذا أن الله لم ييسر لك بيته لتزوره في أي وقت . فهذه الدعوة بالأذان للصلاة تمثل الحرص من الله سبحانه وتعالى على أن يلقاك ليعطيك من فيوضاته ما تستعين به على مكدرات الحياة .

ولكن إن أحببت أن تجلس في المسجد قبل الصلاة أو بعدها فافعل . تعالَ في أي وقت وصلِّ كما تشاء ، فإذا قلت:"الله أكبر"تكون في حضرة الله . وإن لم تستطع فصلواتك الخمس في اليوم الواحد هي القسط الضروري لصيانة نفسك المؤمنة ؛ لأنك تقابل ربك أثناء الصلاة وتعلن الولاء له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت