أهل الجزية - ، فإن الله - عزَّ وجلَّ أذن بالهدنة فقال: (إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) الآية.
وقال تبارك وتعالى: (إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ) ، فلما لم يبلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمدة أكثر من مدة الحديبية ، لم يجز أن يهادن إلا على النظر للمسلمين ، ولا تُجاوَز.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ)
قال الله عزَّ وجلَّ: (إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ)
الأم: مهادنة من يقوى على قتاله:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وإذا سأل قوم من المشركين مهادنة ، فللإمام
مهادنتهم على النظر للمسلمين ، رجاء أن يسلموا ، أو يعطوا الجزية بلا مؤونة ،
وليس له مهادنتهم إذا لم يكن في ذلك نظر ، وليس له مهادنتهم على النظر على غير الجزية أكثر من أربعة أشهر ، لقوله - عز وجل -:
(بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)
إلى قوله: (أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ) الآية ، وما بعدها.
الأم (أيضاً) : ما أحدث أهل الذمة الموادَعون مما لا يكون نقضاً:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وأمر الله تعالى في الذين لم يخونوا: أن يتموا إليهم
عهدهم إلى مدتهم بقوله: (إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ) الآية.
الأم (أيضاً) : المهادنة على النظر للمسلمين: