فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193494 من 466147

والمسجد - كما نعلم - هو المكان الذي نسجد فيه ، وكل بقعة في الأرض بالنسبة للمسلمين تصلح للسجود وتعتبر مسجدا ، وهذا مما خص به الله تعالى أمة الإسلام ، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أعطيت خمساً لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر ، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فَلْيُصَل ، وأُحلَّتْ لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي ، وأعطيت الشفاعة ، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة".

فهذا الحديث يبين أن مما خص الله به الأمة المحمدية أن جعل لها كل بقاع الأرض صالحة لأداء الصلاة فيها ، كما جعل لها الأرض أيضا طهوراً ، ويكفي المسلم أن يتيمم من الأرض ويصلي عليها ، ولكنْ هناك فارق بين مكان يصلح لك أن تصلي فيه ، وأن تباشر نشاط حياتك ، وبين مكان مخصص للعبادة ، فالحق الذي تزرع فيه ، لك أن تصلي فيه وتزرع ، والمصنع لك أن تصلي فيه ، ولك أن تصنع ، وكذلك المدرسة لك أن تتعلم فيها ، ولك أن تصلي فيها ، وهذه كلها مساجد بالمعنى العام ، وهي أماكن سجود لله تعالى ، لكن كلمة"مسجد"إذا أطلقت انصرفت إلى الحيز المحدود من المكان الذي أخرج من نشاطات الحياة كلها ، وخُصّ بأن يكون للصلاة والسجود فقط ، فإذا حيزت مكاناً بخط أبيض من الجير ، أو حيزته بسلك وقلت: هذا مسجد ، فلا يزاول فيه نشاط إلاَّ الصلاة ، هذا هو المسجد الاصطلاحي الشرعي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت