فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188553 من 466147

{يُؤْتِكُمْ خَيْراً مّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ} ، يعني يعطيكم في الدنيا أفضل مما أخذ منكم من الفداء، {وَيَغْفِرْ لَكُمْ} ذنوبكم.

{والله غَفُورٌ} لما كان منكم في الشرك، {رَّحِيمٌ} بكم في الإسلام.

روى سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال قال: بعث العلاء بن الحضرمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من البحرين بثمانين ألفاً، ما أتاه من مال أكثر منه لا قبل ولا بعد قال فنثرت على حصير ونودي بالصلاة، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمثل على المال قائماً؛ وجاء أهل المسجد، فما كان يومئذ عدد ولا وزن ما كان إلا فيضاً.

قال: فجاء العباس فقال: يا رسول الله، أعطيت فدائي وفداء عقيل يوم بدر، ولم يكن لعقيل مال، فأعطني من هذا المال.

قال:"خُذْ مِنْ هذا المَالِ".

قال: فجثا في خميصته وهب فأراد أن يقوم فلم يستطع، فرفع رأسه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ارفع عَلَيَّ.

فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"أعِدْ مِنَ المَالِ طَائِفَةً وَقُمْ بِمَا تُطِيقُ".

قال: ففعل فجعل العباس يقول وهو منطلق: أما إحدى اللتين وعدنا الله تعالى فقد أنجزها، فلا ندري ما يصنع في الأُخرى وهو قوله: {يُؤْتِكُمْ خَيْراً مّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} .

وعن أبي صالح أنه قال: رأيت للعباس بن عبد المطلب عشرين عبداً، كل واحد منهم يتجر بعشرة آلاف قال العباس: أنجزني الله أحد الوعدين، فأرجو أن ينجز الوعد الثاني.

ويقال: {يُؤْتِكُمْ خَيْراً مّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ} يعني الجنة. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت