فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188203 من 466147

إذن فمعية الضعيف للقوي أو الأدنى للأعلى تصنع نوعاً من الاستطراق ، وتعطي من القوي للضعيف ، ومن الغني للفقير ، ومن العالم للجاهل ، إذن فالمعية تعطي من قوة التفوق قدرة للضعيف .

وهنا يوضح المولى سبحانه وتعالى للمؤمين: إن قوتكم وقدرتكم على الصبر محدودة لأنكم بشر ، فلا تعزلوا هذه القوة المحدودة عن قدرة الله غير المحدودة ، واصبروا لأن الله مع الصابرين . ولأنه سبحانه معكم فهو يعطيكم من قوته فلا تستطيع أي قوة أن تتغلب عليكم وتقهركم .

ولقد تعرضنا لهذا وقت أن تكلمنا عن الغار ، حين دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيدنا أبو بكر رضي الله عنه الغار في طريق الهجرة إلى المدينة وجاء الكفار ووقفوا على باب الغار فماذا قال أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا . وهذا كلام منطقي مع الأسباب . فماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم له ليطمئنه؟ . قال: ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟ ولكن ما وجه الحجة في ذلك؟ . لقد قال: ما دام الله ثالثهما ، والله لا تدركه الأبصار ، فالذين في معيته لا تدركهم الأبصار .

وفي هذه الآية مثل سابقتها ؛ يتحدث المولى سبحانه وتعالى عن المعارك والنصر .

ومن الطبيعي أن يكون من معايير النصر كسب الغنائم . والغنائم التي تمت في بدر قسمان ؛ منقولات ، وقد نزل حكم الله فيها بأن لله ولرسوله الخمس ، بقي جزء آخر من الغنائم لم ينزل حكم الله فيه وهم الأسرى ، ففي معركة بدر قتل من قريش سبعون وأسر سبعون ، فاستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس . فقال: ما ترون في هؤلاء الأسرى؟ إنَّ الله قد أمكنكم منهم ، وإنما هم إخوانكم بالأمس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت