فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188151 من 466147

قرئ (يكن) بالياء والتاء، فمن قرأ بالياء فلأنه يراد بالمائة المذكر لأنهم رجال في المعنى فحمل الكلام على أنهم مذكرون في المعنى، يدلك على ذلك قوله: (يغلبوا) كما جاء: {فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: 160] فأنث الأمثال على المعنى لما كانت حسنات.

ومن قرأ بالتاء حمل الكلام على اللفظ، واللفظ مؤنث، وكان أبو عمرو يقرأ هذا بالياء، وقوله تعالى: {فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ} بالتاء؛ لأن التأنيث هاهنا أشد مشاكلة لقوله: (صابرة) من التذكير، وقرأ الأول بالياء؛ لأنه أخبر عنه بقوله: {يَغْلِبُوا} فكان التذكير أشد مشاكلة لـ {يَغْلِبُوا} .

وأما الكلام في (مائة) فقال الفراء: إنها منقوصة من آخرها نحو: السنة وبابها، قال: وقد أتم بعض الشعراء المائة فقال:

فقلت والمرء قد تخطيه مُنْيَته ... أدنى عطيته إياي مئيات

مثل: مِعْيات، فأخرج الياء.

ابن السكيت: أمأت الدراهم: إذا صارت مائة، وأمأيتها أنا، وجمع مائة: مئين، ومئ مثل: مِعٍ، وأنشد:

وما زودوني غير سحق عمامة ... وخمسمئٍ منها قسي وزائف

قال: ولو قلت: مِئات على وزن مِعَات جاز.

وذكر أبو علي الفارسي في"المسائل الحلبية": إن (مائة) وزنها (فِعْلَة) وأصلها: مِئْيَة فحذفت اللام منها، وجمع للنقص الذي لحقه بالواو والنون، ومثله (رئة) في حذف اللام منه ويدل على ذلك قولهم: رأيت الرجل: إذا ضربت رئته، وأنشد أبو زيد:

فغظناهم حتى أتى الغيظ منهم ... قلوبًا وأكبادًا لهم، ورئينا

فهذا مثل مئين، فأما ما أنشده أبو زيد:

وحاتم الطائي وهاب المئي

فالقول في المئي: إنها جمع مائة على (فعول) وقلبت الواو ياءً كما قالوا: حقو وحقين ودلو ودلي، وفي التنزيل: {حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ} [طه: 66] ، وقالوا: إنكم لتنظرون في نُحُوّ كثيرة فشذ هذا الحرف، وصحت الواو فيه، ومثله: سَنَة وسني، أنشد أبو زيد:

يأكل أزمان الهزال والسني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت