فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188152 من 466147

وهذا على لغة من جعل اللام من (سنة) واوًا ثم أبدل من الواو ياءً، كما أبدلت في حِقِي وعِصِي، وقلب واو (فعول) ياءً لوقوعها ساكنة قبل الياء التي في موضع اللام، ثم أبدل من الضمة كسرة كما أبدلت منها في (مرمى) ونحوهن فصار مثل عصي، وصار (مائة) في قوله: وهاب المئي، [في موضع اللام] ، مثل (خلي) ثم خففت الياء لوقوعها في القافية، والحروف المشددة إذا وقعن حرف روي خففن، كما أنشد سيبويه:

ولا أسمع أجراس المطي

قال: ويجوز في (الميء) وجه آخر وهو أن مائة (فِعْلَة) و (فَعَلٌ) قد عاقبت (فِعْلا) نحو: شَبَهٌ، وشِبْهٌ، وبابه، و (فَعَل) جمع على (فُعْل) كقولهم: أسَد وأَسْد، ووَثَن، ووثْن، كذلك جمعوا (فَعَلًا) على (فُعْلٍ) حيث كان بمنزلته لتعاقبهما على الكلمة الواحدة، ثم أبدل من ضمة الفاء كسرة كما قالوا: مِغيرة ومِنتن، وأتبعوا العين حركة الفاء، وحذفوا اللام التي هي محذوفة من (مائة) فصار: (مئٍ) وعلى هذا يحمل قوله:

وخمسمئٍ منها قسي وزائف

فإن قيل: فلم لا يكون (المئي) على فِعِل؟

قيل: لا يستقيم ذلك لقلة هذا الوزن في الآحاد، ألا ترى أن سيبويه إنما حكى منه الإِبِل، والمراد بالمئي الجمع، ولا يعلم شيئًا من الجمع على (فِعِل) ، فإذا لم يجئ في الجمع ألبتة وكان مجيئه في الآحاد على ما ذكر من القلة لم يكن للحمل عليه مساغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت