فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188148 من 466147

وقوله تعالى: {لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ} ، قال عطية: يعني للعداوة التي كانت بينهم، {وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ} ، قال ابن عباس: يريد: إن قلوبهم بيده يؤلفها كيف شاء، {إِنَّهُ عَزِيزٌ} أي: قدير لا يمتنع عليه شيء {حَكِيمٌ} عليم بما يفعله.

قال أبو إسحاق: أعلم الله عز وجل أن تأليف قلوب المؤمنين من الآيات العظام، وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى قوم أنفتهم شديدة، ونصرة بعضهم لبعض بحيث لو لطم رجل من قبيلة لطمة قاتل عنه قبيلته حتى يدركوا ثأره؛ فألف الإيمان بين قلوبهم حتى قاتل الرجل أخاه وأباه وابنه، فأعلم الله عز وجل أن هذا ما تولاه منهم إلا هو.

64 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} ، قال أهل المعاني: كرر في {حَسْبُكَ اللَّهُ} بعد ما ذكر في قوله: {وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ} ؛ لأن المعنى هناك: إن أرادوا خداعك كفاك الله أمرهم، والمعنى هاهنا عام في كل كفاية تحتاج إليها. روى سعيد ابن جبير، عن ابن عباس: أن هذه الآية نزلت في إسلام عمر، وقال سعيد بن جبير: أسلم مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة وثلاثون رجلاً وست نسوة ثم أسلم عمر فنزلت هذه الآية.

قال أهل التفسير فعلى هذا القول هذه الآية مكية كتبت في سورة مدنية بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وعن ابن عباس أيضًا: نزلت هذه الآية بالبيداء في غزوة بدر قبل القتال، قال: وسورة الأنفال كلها مدنية غير هذه الآية؛ فإنها نزلت بالبيداء. وقال مقاتل في قوله: {وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} يعني الأنصار، وقال عطاء، عن ابن عباس: يعني المهاجرين والأنصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت