وجوَّز أبو البقاء: الرفع من ثلاثة أوجهٍ: أنَّهُ نسقٌ على الجلالةِ كما تقدَّم، إلاَّ أنَّهُ قال: فيكون خبراً آخر، كقولك: القائمان زيد وعمرو، ولم يُثَنِّ"حَسْبك"؛ لأنه مصدرٌ.
وقال قومٌ: هذا ضعيفٌ؛ لأن الواو للجمع، ولا يَحْسُن ههنا، كما لا يَحْسُن في قولهم:"مَا شَاء اللَّهُ وشِئْتَ"،"ثم"هاهنا أولى.
يعني أنَّهُ من طريق الأدل لا يُؤتَى بالواو التي تقتضي الجمع، بل يأتي بـ"ثم"التي تقتضي التراخي والاحديثُ دالٌّ على ذلك.
الثاني: أن يكون خبر مبتدأ محذوف تقديره: وحسب من اتبعك.
الثالث: هو مبتدأ والخبر محذوف تقديره: ومن اتبعك كذلك، أي: حسبهم الله.
وقرأ الشعبيُّ"ومَنْ"بسكون النون"أْتْبَعك"بزنة"أكْرَمَكَ". انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 560 - 562}