لو أبصروا فلو للتمنِّي، ورخاء: عطف على مقام، وتشذَّرت يقال: تشذَّر فلان إذا تهيأ للقتال، وتشذر القوم في الحرب: أي تطاولوا واشْرأبُّوا، وأنافت: زادت، وتصلَّوا: من صَلِيَ النارَ صَلاً، من باب تعب: قاسى حَرّها، والصِّلاءُ ككتاب: حَرُّ النار، وطلبوا صُلْحنا: جواب لمّا، وقوله: ولات أوانِ فللنحويين في تخريجها كلامٌ كثير وأوْجَهُها أنّ أصلَها: ولات أوانَ صُلْحٍ، فحذفت الجملة وبُني أوان على الكسر، وليس حين بقاء: أي ليس الحينُ حينَ بقاء، والبقاء: اسم من قولهم أبْقَيْتُ على فلان إبقاء: إذا رَحِمته وتلطَّفت به، والمشهور
أنّ الاسمَ منه، البُقياء والبَقْوى، ولحا الله: أي قبَّحَ الله، وما أطاف: فما مصدرية ظرفية، وأطاف وطاف: بمعنى دارَ على الشيء ، والمبِسُّ حادي الإبل، وهو في الأصل اسم فاعل من أبْسَسْتُ الإبلَ: إذا زَجْرْتَها والدهناء: موضع في بلاد بني تميم
وقال الزِّبرقان:
فلَنْ أصالِحَهُمْ ما دُمْتُ ذا فَرَسٍ ... واشْتَدَّ قَبْضاً على الأسْيافِ إبْهامي
ضارع يطلب الصلح
قال المتنبي:
مَنْ أطاقَ الْتِماسَ شيء ٍ غِلاباً ... واغْتصاباً لَمْ يَلْتَمِسْهُ سُؤالاً
التحذير من صغير يفضي إلى كبير
قال الفرزدق:
تَصَرَّمَ عنِّي وُدُّ بكرِ بنِ وائلِ ... وما كادَ عَنّي وُدُّهُمْ يَتَضَرَّمُ
قوارِصُ تأتيني وتَحْتَقِرونَها ... وقدْ يَمْلأ القَطْرُ الإناَء فيُفْعَمُ
يفعم: يمتلئ، والقوارِصُ جمع قارصة: الكلمة المؤذية
وقال آخر:
ذروا الأمرَ الصَّغيرَ وزَمِّلوه ... فتَلْقيحُ الجليلِ من الدَّقيقِ
زمِّلوه: أخفوه
وقال آخر:
قَدْ يَحْقِرُ المَرْءُ ما يَهْوى فيَرْكَبُه ... حتَّى يكونَ إلى تَوْريطِه سَببا
وقال آخر:
إنَّ الأمورَ دَقيقَها ... ممّا يَهيجُ بهِ العَظيمُ
ومن كلامهم: من الحبَّةِ تنبت الشجرةُ العميمة؛ ومن الجَمْرة تكونُ النار العظيمة. والتَّمْرَةُ إلى التَّمْرَةِ تَمْرٌ، والذَّودُ إلى الذَّوْدِ إبل.
وفأوَّلُ الغَيْثِ قَطْرٌ ثُمَّ يَنْسَكِبُ
وكَمْ بِذي الأثلِ دَوْحةٌ مِنْ قَضيبِ
طائفة من عبقرياتهم في التهديد والوعيد
قلة غناء الوعيد
من أمثالهم: الصِّدْقُ يُنْبئ عنكَ لا الوعيد، أي: إنّما يُنبئ عدوَّك عنك أنْ تَصْدُقَه في القتال، لا أن تُوعِدَه ولا تُنَفِّذَ ما تُوعِدُه به