فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187984 من 466147

وهَلا عَنِ الحَرْبِ التي لا أديمُها ... صَحيحٌ وما تَنْفَكُّ تأتي على سُقْمِ

فإنْ يَظْفَرِ الحِزْبُ الذي أنْتَ مِنْهُمُ ... وآبوا بِدُهْمٍ مِنْ سِباءٍ ومِنْ غُنْمِ

فَلا بُدَّ مِنْ قَتلي لَعلّكَ فيهِمُ ... وإلا فَجُرْحٌ ليسَ يَكْني عَنِ العَظْمِ

فلمّا أبى أرْسَلْتُ فَضْلَةَ ثَوْبِه ... إليهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِعَزْمٍ ولا حَزْمِ

فلَمّا رَمانيها رَميْتُ سَوادَه ... ولا بُدَّ أنْ تَرْمي سَوادَ الذي يَرْمي

فبِتْنا على لَحْمٍ من القوم غودِرَتْ ... أسِنَّتُنا فيهِ وباتوا على لَحْمِ

وكانَ صَريعَ الجَهْلِ أوَّلَ وَهْلةٍ ... فبُعْداً لَه مُخْتارَ جَهْلٍ على عِلْمِ

الحرب تصيب جانيها وغير جانيها

العربُ تقول: الحَرب غَشومٌ، لأنها قد تنال غيرَ جانيها.

وتقول:

وليس يَصْلى بنارِ الحَرْبِ جانيها

وأصْبَحَ مَنْ لَمْ يَجْنِ فيها كَذي الذَّنْبِ

وقال الحارث بن عبَّاد:

قَرِّبا مَرْبِطَ النَّعامةِ مِنِّي ... لَقِحَتْ حَرْبُ وائلٍ عَنْ حِيالِ

لَمْ أكُنْ مِنْ جُناتِها عَلِمَ اللهُ وإنِّي بِحَرِّها اليَوْمَ صالِ

قَرِّباها فإنَّ كَفِّيَ رَهْنٌ ... أنْ تَزولَ الجِبالُ قبلَ الرِّجالِ

النّعامة: فرسُه، ولَقِحَتْ: حَمَلَت، وحَرْبٌ لاقِحٌ؛ مثلٌ بالأنْثى الحامل، وعن حيال: بعدَ حيال، أي بعد أن لم تَحْمِلْ، وصَلي بالنار: قاسى حرَّها أو احترق بها

وقال ابن الرُّومي:

رأيْتُ جُناةَ الحَرْبِ غيرَ كُفاتها ... إذا اخْتَلَفَتْ فيها الرِّماحُ الشَّواجِرُ

كَذاكَ زِنادُ النارِ عَنْها بِنَجْوةٍ ... ولكِنَّما يَصْلَى صِلاها المَساعِرُ

المَساعر: جمع مِسْعَرٍ، وهو: ما تُحرّك به النارُ من خشَبٍ ونحوه، ومِسْعَرُ الحرب: مُوقِدُها

الممتنع من الصلح

قال أبو زبيد الطائي - شاعر مخضرم، كان في الجاهلية مقيماً في أخواله بني تغلب بالجزيرة، وفي الإسلام منقطعاً إلى الوليد بن عُقبة بن أبي مُعَيط في ولاية الجزيرة وولاية الكوفة، ولم يزل به الوليد حتى أسلم، وقد كان نصرانياً، والأكثر على أنّه مات على نصرانيَّته -:

بَعثوا حَرْبَنا إلَيْهِمْ وكانوا ... في مقامٍ لو أبصروا ورَخاءِ

ثُمَّ لمّا تَشَذَّرَتْ وأنافَتْ ... وتَصلَّوْا منها كَريهَ الصِّلاءِ

طَلَبوا صُلْحَنا ولاتَ أوانِ ... فأجَبْنا أنْ لَيْسَ حينَ بَقاءِ

فلَحا اللهُ طالِبَ الصُّلْحِ منَّا ... ما أطافَ المُبِسُّ بالدَّهْناءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت