فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187823 من 466147

(يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة) اللقاء الحرب والفئة الجماعة ولا واحد لها من لفظها ويجمع على فئات، وقد تجمع بالواو والنون جبراً لما نقص منها أي إذا حاربتم جماعة من المشركين (فاثبتوا) لهم ولا تجبنوا عنهم، وهذا

لا ينافي الرخصة المتقدمة في قوله: (إلا متحرفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة) فإن الأمر بالثبات هو في حال السعة، والرخصة هي في حال الضرورة، وقد لا يحصل الثبات إلا بالتحرف أو التحيز.

(واذكروا الله كثيراً) عند جزع قلوبكم فإن ذكره يعين على الثبات في الشدائد، وقيل المعنى اثبتوا بقلوبكم واذكروا بألسنتكم فإن القلب قد يسكن عند اللقاء ويضطرب اللسان، فأمرهم بالذكر حتى يجتمع ثبات القلب واللسان.

قيل وينبغي أن يكون الذكر في هذه الحالة بما قاله أصحاب طالوت (ربنا أفرغ علينا صبراً وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين) .

وفي الآية دليل على مشروعية الذكر في جميع الأحوال حتى في هذه الحالة التي ترجف فيها القلوب، وتزيغ عندها البصائر.

قال قتادة: افترض الله ذكره عند أشغل ما يكونون عند الضراب بالسيوف وأخرج الحاكم وصححه عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثنتان لا يردان الدعاء عند النداء وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضاً ، وأخرج الحاكم وصححه عن أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يكره الصوت عند القتال .

(لعلكم تفلحون) أي كونوا على رجاء الفلاح والنصر والظفر

(وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا) أمرهم بطاعة الله فيما يأمرهم به وطاعة رسوله فيما يرشدهم إليه ونهاهم عن التنازع، وهو الاختلاف في الرأي فإن ذلك يتسبب عنه الفشل وهو الجبن في الحرب، وأما المنازعة بالحجة لإظهار الحق فجائزة كما قال (وجادلهم بالتي هي أحسن) بل هي مأمور بها بشروط

منها قصد إظهار الحق على لسان أي الخصمين وعلامته أن يفرح لظهوره على لسان خصمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت