فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ تدركنهم فِي الْحَرْبِ ناسرتهم فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ أصل التشريد التفريق على اضطراب قال ابن عباس معناه فنكل بهم من ورائهم يعني افعل بهؤلاء الذين نقضوا عهدك فعلا من القتل والتنكيل تفرق منك ويخافك من خلفهم من أهل مكة واليمن يقال شردت بفلان أي فعلت به فعلا شرد غيره ان يفعل فعله ومن هاهنا لما أمكن الله تعالى رسوله صلى الله عليه واله وسلم على بنى قريظه قتل رجالهم كل من أنبت وسبى نسائهم وذراريهم وقسم أموالهم روى الطبراني عن اسلم الأنصاري قال جعلنى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم على أسارى بنى قريظة فكنت انظر إلى فرج الغلام فإن رايته أنبت ضربت عنقه لَعَلَّهُمْ أي لعل من خلفهم يَذَّكَّرُونَ (57) يتذكرون ويتعظون فلا ينقضون العهد.
وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ معاهدين خِيانَةً أي نقض عهد يظهر لك منهم اثار الغدر فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ أي اطرح إليهم عهدهم عَلى سَواءٍ أي على عدل وطريق قصد أو على سواء منك وهم في العلم بنقض العهد يعني أعلمهم قبل الحرب انك قد فسخت العهد بينك وبينهم حتى لا يكون خيانة منك روى أبو الشيخ عن ابن شهاب قال دخل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقال قد وضعت السلاح وما زلنا في طلب القوم فاخرج فإن الله قد اذن لك في قريظة وانزل فيهم واما تخافن من قوم خيانة الآية قلت وذلك بعد غزوة الأحزاب وقال الحافظ محمد يوسف الصالحي في سبيل الرشاد كانت قينقاع أول