فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182200 من 466147

وقوله: {وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} (منهم) يحتمل أن يكون من صلة قوله: {وَاضْرِبُوا} ، وأن يكون حالًا من {كُلَّ بَنَانٍ} لتقدمه عليه، فيكون متعلقًا بمحذوف، أي: واضربوا كل بنان كائنًا منهم.

والبنان: أطراف الأصابع من اليدين والرجلين، الواحد بنانة وهي جمع

الكثرة، وأما جمع القلة: فبنانات.

وقال أبو إسحاق: البنان: الأصابع وغيرها من الأعضاء، واشتقاقه من قولهم: أَبَنَّ بالمكان، إذا أقام به ولزمه. فالبنان يلزم به ما يقبض عليه.

{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (13) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {ذَلِكَ} فيه وجهان:

أحدهما: مبتدأ، والخبر {بِأَنَّهُمْ} ، أي: ذلك العقاب الذي هو ضرب الأعناق والشَوَى حق عليهم، بسبب أنهم شاقوا الله ورسوله، أي: خالفوهما، كأنهم صاروا في شق آخر، والمشاقة والشقاق: الخلاف والعداوة.

والثاني: خبر مبتدأ محذوف، أي: الأمر ذلك.

وقوله: {وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ} (مَن) شرط في موضع رفع بالابتداء، والخبر فعل الشرط أو الجزاء، والعائد على الوجه الثاني محذوف، أي: شديد العقاب له.

وأجمعوا على إظهار التضعيف هنا لأجل الرسم مع أن حركة القاف الثانية عارضة، فلذلك لم يَعْتَدُّوا بها، وهو لغة أهل الحجاز، أعني الإِظهار، وغيرهم يدغم حرصًا على إزالة المثلين لثقل ذلك على اللسان.

والإِدغام هنا جائز في الكلام، غير أن الاختيار: الكسر؛ لأجل الألف واللام، والفتح جائز معهما، وفيه كلام لا يليق ذكره هنا.

{ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ (14) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {ذَلِكُمْ} محل ذلكم: الرفع بالابتداء، والخبر محذوف، أي: ذلكم حكم الله أو عقابه، أو بالعكس، أي: الأمر أو الحكم ذلكم، أو النصب بفعل مضمر يفسره هذا الظاهر، كقولك: زيدًا فاضربه.

وقوله: {وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ} الجمهور على فتح الهمزة عطفًا على {ذَلِكُمْ} على كلا التقديرين: الرفع والنصب. وقرئ بالكسر على الاستئناف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت