فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182198 من 466147

إما إلى الألف، أو إلى الإِمداد دلَّ عليه {مُمِدُّكُمْ} ، أو إلى الإرداف دل عليه {مُرْدِفِينَ} ، أو إلى الدعاء دل عليه {فَاسْتَجَابَ لَكُمْ} ، أو إلى الوعد دل عليه معنى الكلام، وقد جوز أن يكون للبشرى حملًا على المعنى؛ لأن البشرى والاستبشار بمعنى. وكذلك الضمير في {بِهِ} حكمه حكمه.

و {بُشْرَى} مفعول ثان لجعل إن جعلته بمعنى صير، وإن جعلته بمعنى عمل كان {بُشْرَى} مفعولًا من أجله، أو بدلأ من الضمير في {جَعَلَهُ} ، وقد ذكر في"آل عمران".

وقد مضى الكلام على قوله: {وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ} أيضًا في"آل عمران"فأغنى ذلك عن الإِعادة هنا.

{إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (11) } :

قوله عزَّ وجلَّ: (إذ يغْشَاكُم) (إذ) يحتمل أن يكون بدلًا من {وَإِذْ يَعِدُكُمُ} ، وأن يكون منصوبًا بالنصر، أو بما في {مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} من معنى الفعل، أو بما {جَعَلَهُ} ، أي: جعله بشرى لكم حين يغشاكم النعاس.

وقرئ: (يَغْشَاكم) بفتح الياء والشين مع إسكان الغين وألف بعد الشين مع تخفيفها ورفع النعاس به.

وقرئ: (يُغَشِّيكُم) بضم الياء وفتح الغين وكسر الشين مشددة ونصب (النعاس) .

وقرئ كذلك، غير أن الغين ساكنة والشين مخففة، والمستكن فيه لله تعالى.

و {أَمَنَةً} مفعول له، أي: يغشاكم من أجل الأمنة، وهي مصدر قولك: أمِن يأمَنُ أَمْنًا وأمانًا وأَمَنَةً.

والجمهور على تحريك ميمها، وقرئ: (أمْنة) بإسكانها، قيل: كأنها المرة من الأمن، ولا يسوغ أن تكون مخففة من {أَمَنَةً} من أجل أن المفتوح في نحو هذا لا يسكن كما يسكن المضموم والمكسور لخفة الفتحة، وقد ذكر فيما سلف من الكتاب.

وقوله: {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} الجمهور على مد قوله: {مَاءً} ، وقرئ: (ما) بالقصر، فما على هذه القراءة موصولة، فكأنه قال: وينزل عليكم من السماء الماء الذي لطهارتكم، أو لتطهيركم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت