فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182197 من 466147

ويقال أيضًا: ردفه أمر وأردفه بمعنًى، كتبعه وأتبعه.

وقيل: ردفه إذا تَبعه، وأردفه أتبَعَهُ إياه.

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما: معنى مردفين: مع كلّ مَلَكٍ مَلَكٌ.

وعن قتادة وغيره: معنى مردفين: متتابعين.

فإذا فهم هذا، فوجه من كسر الدال أنه بنى الفعل للفاعل وأسنده إلى الملائكة، بمعنى: جائين فرقة بعد فرقة، أو بمعنى: مردفين خلفهم غيرهم أو أمثالهم، فحَذَفَ المفعول، وحَذْفُ المفعول كثير في كلام القوم نظمهم

ونثرهم، أو بمعنى: متتابعين، أو بمعنى متبعين، وكلا مفعوليه محذوف، أي: متبعين أنفسهم المؤمنين أو ملائكة آخرين.

وموضع {مُرْدِفِينَ} جر على النعت لألفٍ، أو لآلُفٍ.

ووجه من فتح الدال: أنه بنى الفعل للمفعول وأسنده إلى المستكن فيه، بمعنى: أردف الله المؤمنين بهم، ومحله الجر أيضًا على النعت، أو النصب على الحال من الضمير المنصوب في {مُمِدُّكُمْ} .

فإن قلت: الضمير مجرور بإضافة (ممد) إليها، فكيف قلت: أو النصب من الضمير المنصوب؟ قلت: هو مجرور في اللفظ منصوب في المعنى؛ لأن اسم الفاعل بمعنى الاستقبال، كقوله: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} .

وقرئ: (مُرُدِّفين) بكسر الراء وضمها وتشديد الدال، وأصله: مرتدفين، فأدغمت التاء في الدال بعد حذف حركتها وقلبها دالًا ليصح إدغامها فيها، فالتقى ساكنان: الراء والتاء، فحركت الراء بالكسر على الأصل في التقاء الساكنين، أو على إتباعها لكسرة الدال، وبالضم على الإِتباع لضمة الميم.

ويجوز لك فتح الراء على أن تُلقِي فتحة التاء على الراء. وكسر الميم والراء على إتباعها لكسرة الراء.

وقد جوز أن يكون فتح الراء من ردَّف يردَّفُ فهو مُردِّفٌ بتضعيف العين إما للتكثير، أو للتعدية كفرَّحتُه وأفرحتُهُ، والراء في الجميع مفتوحة، أعني في الماضي والمضارع واسم الفاعل.

{وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ} فإن قلت: إلَامَ يرجح الضمير في {وَمَا جَعَلَهُ} ؟ قلت: إلى أحد خمسة أشياء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت