{إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ} مفعول ثان: {أَنَّهَا لَكُمْ} بدل {وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ} قال أبو عبيدة: أي غير ذات الحدّ. قال أبو إسحاق: أي تودّون أن تظفروا بالطائفة التي ليست معها سلاح ولا فيها حرب يقال: فلان شاك في السلاح وشائك وشاك من الشّكّة كما قال: [المنسرح] 166 إمّا تري شكّتي رميح أبي ... سعد فقد أحمل السّلاح معا
[سورة الأنفال (8) : آية 8]
{لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (8) }
{لِيُحِقَّ الْحَقَّ} أي يحقّ وعده. {وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ} أي كيد الكافرين.
[سورة الأنفال (8) : آية 9]
{إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) }
{إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ} لقلّتكم في العدد أي اذكر. {فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي} في موضع نصب أي بأني، وقرأ عيسى بن عمر (إنّي) بمعنى: قال إني، وروي عن عاصم {أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ} كما تقول: فلس وأفلس. {مُرْدِفِينَ} قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع، وقرأ أبو عمرو وابن كثير وعاصم والأعمش والكسائي وحمزة {مُرْدِفِينَ} بكسر الدال. قال سيبويه: وقرأ بعضهم {مُرْدِفِينَ} بفتح الراء وتشديد الدال وبعضهم {مُرْدِفِينَ} بكسر الراء وبعضهم {مُرْدِفِينَ} بضم الراء والدال مكسورة في القراءات الثلاث. «مردفين» بفتح الدال فيها تقديران: يكون في موضع نصب على الحال من «كم» في ممدكم أي أردف بهم المؤمنين وهذا مذهب مجاهد. قال مجاهد: أي ممدّين. قال أبو جعفر: ويجوز أن يكون «مردفين» في موضع خفض نعتا للألف «ومردفين» بكسر الدال، قال أبو عمرو: فيه أي أردف بعضهم بعضا، ورد أبو عبيد على أبي عمرو هذا القول وأنكر كسر الدال واحتجّ أن معنى أردف فلان فلانا جعله خلفه. قال: ولا نعلم هذا في صفة الملائكة يوم بدر وأنكر أن يكون أردف بمعنى ردف، قال لقول الله جلّ وعزّ {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ} [النازعات: 7] ولم يقل المردفة. قال أبو جعفر: لا يلزم أبا عمرو هذا الرد ولا تتأوّل قوله على ما تأوّله أبو عبيد ولكن المعنى في مردفين قد تقدّم بعضهم بعضا. يقال: