الْمُؤْمِنِ إِلَيْهِ فِيْ دَرَجَتِهِ، وَإِنْ كانُوْا دُوْنَهُ فِيْ الْعَمَلِ؛ لِتَقَرَّ بِهِمْ عَيْنُهُ"، ثم قرأ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} [سورة الطور: 21] ؛ قال:"وَما نَقَصْنَا الآبَاءَ مِمَّا أَعْطَيْنَا الْبَنِيْنَ"."
وروى سعيد بن منصور، والحاكم، والبيهقي نحوه موقوفًا.
* تَتِمَّةٌ:
روى أبو نعيم عن جعفر قال: سألت سعيد بن جبير رحمه الله تعالى عن أولاد المؤمنين، قال: هم تبع خير آبائهم؛ فإن كان الأب خيرًا من الأم فهو مع الأب، وإن كانت الأم خيرًا من الأب فهو مع الأم.
قلت: ويؤيده أن الولد يلحق أشرف أبويه في الدنيا في الدِّين.
* فائِدَةٌ:
مقتضى ما ذكرناه أن فاطمة - رضي الله عنها، وكذلك إخوتها - مع أبيهم - صلى الله عليه وسلم -، فمقامها أرفع من مقام بعلها.
وقد سئل والدي رحمه الله تعالى: إن عليًا رضي الله تعالى عنه إذا أراد الاجتماع بها في الجنة كيف يكون اجتماعه بها وهي في رتبة أبيها؟ فقال: يرفع عليٌّ إلى مقامها رضي الله تعالى عنهما، ولا تنخفض إلى مقامه.
قلت: ومقام الحسن والحسين مع جدهما، وأمهما، وعليّ - رضي الله عنه - يلحق بهم، وهذا هو الكرم، والفضل الذي ليس بعده فضل.
* الفائدة الرابعة عشرة: أن الصالحين تفتخر بهم البقاع، وإذا ماتوا بكت عليهم مجالسهم من الأرض، ومهابط أرزاقهم من السماء، ومصاعد أعمالهم منها، وتهتف الهواتف بموتهم، ويندبهم الصالحون حزنًا عليهم.