هذا وقد قرئ إنِ الذين تدعون من دون الله عباداً أمثالَكم على إعمال إنْ النافية عملَ ما الحجازية أي ما الذين تدعون من دونه تعالى عباداً أمثالَكم بل أدنى منكم فيكونُ قوله تعالى: {أَلَهُمْ} الخ، تقريراً لنفي المماثلةِ بإثبات القصورِ والنُقصان {قُلِ ادعوا شُرَكَاءكُمْ} بعد ما بُيّن أن شركاءَهم لا يقدرون على شيء ما أصلاً أُمر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بأن يناصِبَهم للمُحاجّة ويكررَ عليهم التبكيتَ وإلقامُ الحجرِ، أي ادعوا شركاءَكم واستعينوا بهم عليّ {ثُمَّ كِيدُونِ} جميعاً أنتم وشركاؤكم وبالِغوا في ترتيب ما يقدِرون عليه من مبادئ الكيدِ والمكر {فَلاَ تُنظِرُونِ} أي فلا تُمهلوني ساعةً بعد ترتيبِ مقدمات الكيدِ فإني لا أبالي بكم أصلاً. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}