وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ إلى منازل الأبرار من العلماء بِها أي بسبب تلك الآيات وقال مجاهد لرفعنا عنه الكفر وعصمناه بالآيات وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ أي مال إلى الدنيا وإلى السفالة كنى من الدنيا بالأرض لمناسبة الاسفلية أو لأن ما فيها من البلاد والعقار كلها ارض وسائر متاعها مستخرج من الأرض قال الزجاج خلد واخلد واحد وأصله من الخلود وهو الدوام والمقام يقال اخلد فلان بالمكان إذا اقام به وَاتَّبَعَ هَواهُ في إيثار الدنيا واسترضاء قومه واعرض عن مقتضيات الآيات أسند الله سبحانه الرفع إلى مشيئته والخلود إلى الأرض بمعنى الاقامة على الميل إلى الدنيا إلى العبد إشارة إلى ان هذا أمر طبعى يقتضيه ذاته لأجل إمكانه وعدمه الذاتي والرفع إلى الدرجات العلى أمر وهبى انما يستفاد من سبحانه بفضله وقال البيضاوي علق رفعه بمشية الله ثم استدرك عنه بفعل العبد تنبيها على ان المشيئة سبب لفعله الموجب لرفعه وان عدمه دليل على عدمها دلالة انتفاء المسبب على انتفاء سببه وان السبب