فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178969 من 466147

قوله: (والشرطية في موضع الحال)

في حاشية الطَّيبي: قال صاحب الضوء: الشرطية لا تكاد تقع بتمامها موقع الحال ، ولو

أريد ذلك فجعلت خبراً عن ضمير ما أريد الحال عنه نحو: جاءني زيد وهو إن يسأل

يعط ، فالحال إذن جملة اسمية ، والسر فيه أن الشرطية لتصدرها بما يقتضي الصدرية لا

تكاد ترتبط بما قبلها إلا أن يكون هناك فضل قوة ، نعم إنما يجوز إذا خرجت عن حقيقة

الشرط ثم هي لم تخل من أن عطف عليها ما يناقضها أو لم يعطف ، والأول حذف الواو

فيه مستمر نحو: أتيتك إن تأتي أولم تأتني لأن النقيضين في مثل هذا الموضع لا يبقيان على

معنى الشرط بل يتحولان ، ومعنى التسوية كالاستفهامين المتناقضين في قوله تعالى(سَوَاءٌ

عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ)، وأما الثاني فلابد فيه من الواو نحو: أتيتك وإن

لم تأتني ، ولو ترك الواو لالتبس بالشرط حقيقة.

قال الطَّيبي: والآية من الأول ، ولذا ترك الواو لأن المراد إن حمل عليه أو لم

يحمل . اهـ

قوله: (لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) تفكراً يؤدي بهم إلى الاتعاظ).

قال الطَّيبي: من تفكر في هذا المثل المضروب في قصة بلعام تحقق له أن حال علماء السوء

أسوأ ، وأقبح من ذلك وما هم فيه من التهالك في الدنيا مالها وجاهها والركون إلى

لذاتها وشهواتها ومن متابعة النفس الأمارة بالسوء وإرغامها في حرامها.

وكتب شيخ الإسلام شهاب الدين أبو حفص السهروردي إلى الإمام فخر الدين

الرازي: من تعين في الزمان لنشر العلم عظمت نعمة اللَّه عليه ، ينبغي للمتيقظين الحذاق

من أرباب الديانات أن يمدوه بالدعاء الصالح ليصفى اللَّه مورد علمه بحقائق التقوى

ومصدره من شوائب الهوى إذ قطرة من الهوى تكدر بحراً من العلم ، ونوازع الهوى

المركون في النفوس المستصحبة إياه من محتدها من العالم السفلي إذا شابت العلم خطتة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت