فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178966 من 466147

ثم أجاب بأن ظاهر الآية يدل على أنه تعالى أخرج الذرية من ظهور بني آدم ، وأما أنه

أخرج كل تلك الذرية من صلب آدم فليس في لفظ الآية ما يدل على ثبوته ولا على

نفيه إلا أن الخبر قد دل فثبت إخراج الذرية من ظهر بني آدم بالقرآن وإخراج الذر من

ظهر آدم بالحديث ولا منافاة بينهما فوجب المصير إليهما معاً صوناً للآية والخبر عن

الاختلاف.

وقال الشيخ شهاب الدين التوربشتي: إنما حد المعتزلة في الهرب عن القول في معنى الآية

بما يقتضي ظاهر الحديث لكان قوله تعالى (أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ) فيقال: إن كان هذا الإقرار عن اضطرار حيث كوشفوا بحقيقة الأمر

وشاهدوه عين اليقين فلهم يوم القيامة أن يقولوا: شهدنا يومئذ فلما زال عنا علم

الضرورة ووكلنا إلى رأينا كان منا من أصاب ومنا من أخطأ ، وإن كان عن استدلال

ولكنهم عصموا عنده من الخطأ فلهم أيضاً أن يقولوا: أيدنا يوم الإقرار بتوفيق وعصمة

وحرمناهما من بعد ولو أمددناهما أبداً لكانت كل شهادتنا في كل حين كشهادتنا في

اليوم الأول ، فتبين أن الميثاق ما ركب اللَّه تعالى فيهم من المعقول وآتاهم من البصائر

لأنَّها هي الحجة الباقية المانعة لهم عن قولهم (إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ) لأن اللَّه تعالى

جعل هذا الإقرار حجة عليهم في الإشراك كما جعل بعث الرسل حجة عليهم في الإيمان

بما أخبروا عنه من الغيوب ، ولهم في ذلك كلام كثير اكتفينا منه بهذا المقدار والغرض منه

توقيف الطالبين على مواضع الإشكال . اهـ

وقال الطَّيبي: الواجب على المفسر المحقق أن لا يفسر كلام اللَّه المجيد برأيه إذا وجد من

جانب السلف الصالح نقلاً معتمداً ، فكيف بالنص القاطع من جانب حضرة الرسالة

صلوات اللَّه وسلامه على صاحبها ، فإن الصحابي رضي اللَّه تعالى عنه إنما سأله صلى اللَّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت