فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178962 من 466147

الثقل فيها لأحد وجهين: إما لشدة أمرهما بأن النفس تنفر منها، إذ لَا يعلم أنها تخلد في النار أو في الجنة، وإما لنقل الدلائل والطرق إلى العلم بتوقيتها، فليس ثم دليل موصل إلى ذلك بوجه بخلاف غيرها.

قوله تعالى: (لَا تَأتِيكُم إِلَّا بَغْتَةً) .

حكم على الغائب بحكم المخاطب مع أن الإتيان إنما هو لذرية المخاطبين النافين لآخر الزمان؛ فغلب المخاطب الحاضر.

قوله تعالى: (يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا) .

قال ابن عرفة: فصلت هذه الجملة عما قبلها لكمال مفارقتها لها في المعنى.

قال الزمخشري: فإِن قلت: لم كرر (يَسْأَلُونَكَ) ، و (إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ) قلت: للتأكيد لما جاء بزيادة كأنك حفي عنها، وعلى هذا تقرير العلماء الحذاق في كتبهم لَا يخلو المكرر من فائدة زيادة، قال ابن عرفة: وكان يمشي لنا نحن أنها ليست مكررة، وأن الأول سؤال من العوام، والثاني سؤال من الخواص على أن فيه تفكيك الضمائر لكنه مغتفر وهو أولى من التكرار، ومما يؤيد هذا ويستأنس به بعض تأنيس العقيب الأول، بقوله (قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي) ، والعقيب الثاني، بقوله (إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ) فالعوام بجهلهم قوبلوا بلفظ الرب المستضيء للإحسان والرحمة والحنان، والعلماء قوبلوا باللفظ المستضيء للحلال والقهر والغلبة.

قوله تعالى: (كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا) .

هل معناه شبيه بالحقير عنها، أو أنه مشبه بالحفي عنها إيمانهم يعتقدون شبهه بالحفي، أو أنه في نفس الأمر شبيه بالحفي، والظاهر الأول.

قوله تعالى: (وَلَكِنَّ أكثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) .

إن أريد أنهم لَا يعلمون وثبتها؛ فالأكثر بمعنى الكل، وإن أريد لَا يعلمون خفيات ولا يعلمون دقائق المعلومات؛ فالأكثر على بابه لأن الخواص من الأنبياء والعلماء يعلمون ذلك.

قوله تعالى: {قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ... (188) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت