فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178917 من 466147

(أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ) في عدم الفقه والنظر للاعتبار والاستماع للتدبر، (بَلْ هُمْ أَضَلُّ) من الأنعام عن الفقه والاعتبار والتدبر، (أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ) : الكاملون في الغفلة، وقيل: الأنعام تبصر منافعها ومضارّها، فتلزم بعض ما تبصره، وهؤلاء أكثرهم يعلم أنه معاند فيقدم على النار.

[ (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(180) ] .

(وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى) التي هي أحسن الأسماء، لأنها ندل على معانٍ حسنةٍ من تمجيدٍ وتقديسٍ وغير ذلك، (فَادْعُوهُ بِها) : فسموه بتلك الأسماء، (وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ)

هاهنا بإعادة اسم من استؤنف عنه الحديث، كأنه تعالى لما أقسم بقوله: (ولَقَدْ ذَرَانَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الجِنِّ والإنسِ) ، قيل: فما يكون لهم حينئذ؟ فقيل: (لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا) ، وكيت وكيت.

وأما فائدة القسمية: فللتنبيه على قلع شبهة من عسى أن يتصدى لتأويل الآية، ويحرف النص القاطع، ويقول:"ومعنى (ولقد ذرأنا لجهنم) : وجعلهم لإغراقهم في الكفر، وشدة شكمائمهم، وأنه لا يتأتى منهم إلا أفعال أهل النار، مخلوقين للنار".

ومما يؤاخيه ما روى المصنف:"أن أعرابياً، لما سمع قوله تعالى: (وفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ ومَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاءِ والأَرْضِ إنَّهُ لَحَقٌّ) [22 - 23] ، قال: من الذي أغضب الجليل، حتى حلف؟ كأنهم لم يصدقوه بقوله حتى ألجؤوه إلى اليمن".

قال الإمام:"هذه الآية حجة لصحة مذهبنا في مسألة خلق الأعمال، وإرادة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت