وإنما ما اختصصت به هو الرسالة وحدها، وأن الله يكلفني؛ ولذا قال: (إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لقَوْمٍ يؤْمِنونَ) ، أي أنه مقصور على الرسالة لَا يتجاوزها، ولا يعدوها، فهو نذير للكافرين، بشير للمؤمنين (إِنْ) في الآية نافية، فهي نافية إلا ما ثبت بعد الاستثناء، إلا وهو الرسالة من الله ينذر بها الكافر، ويبشر بها المؤمن.
وإنما ينتفع بالبلاغ المحمدي بالإنذار والتبشير - المؤمنون، فهم الذين يخافون عذابه إن أنذروا، ويجيبون نداءه ويستبشرون برحمته إن أطاعوا، والله سبحانه هو الهادي إلى سواء السبيل. انتهى انتهى {زهرة التفاسير} ...