وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ: أَنَّ الرُّسُلَ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَبِيدُ اللهِ تَعَالَى مُكَرَّمُونَ، لَا يُشَارِكُونَهُ فِي صِفَاتِهِ وَلَا فِي أَفْعَالِهِ، وَلَا سُلْطَانَ لَهُمْ عَلَى التَّأْثِيرِ فِي عِلْمِهِ وَلَا فِي تَدْبِيرِهِ، وَهُمْ بَشَرٌ كَسَائِرِ النَّاسِ لَا يَمْتَازُونَ عَلَى الْبَشَرِ فِي خَلْقِهِمْ وَصِفَاتِهِمْ وَغَرَائِزِهِمْ، وَإِنَّمَا يَمْتَازُونَ بِاخْتِصَاصِ اللهِ تَعَالَى إِيَّاهُمْ بِوَحْيهِ، وَاصْطِفَائِهِمْ لِتَبْلِيغِ رِسَالَاتِهِ لِعِبَادِهِ، وَبِمَا زَكَّاهُمْ وَعَصَمَهُمْ فَأَهَّلَهُمْ لِأَنْ يَكُونُوا أُسْوَةً حَسَنَةً وَقُدْوَةً صَالِحَةً لِلنَّاسِ فِي الْعَمَلِ بِمَا جَاءُوا بِهِ عَنِ اللهِ تَعَالَى مِنَ الصَّلَاحِ وَالتَّقْوَى وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ. انتهى انتهى. {تفسير المنار حـ 9 صـ 386 - 430}