فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178776 من 466147

إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ هَذَا بَيَانٌ مُسْتَأْنَفٌ لِتَعْلِيلِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ نَفْيِ امْتِيَازِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْبَشَرِ بِمِلْكِ النَّفْعِ وَالضُّرِّ مِنْ غَيْرِ طُرُقِ الْأَسْبَابِ وَسُنَنِ اللهِ فِي الْخَلْقِ - وَنَفْيِ امْتِيَازِهِ عَلَيْهِمْ بِعِلْمِ الْغَيْبِ ، عَلَّلَهَا بِبَيَانِ حَصْرِ امْتِيَازِهِ عَلَيْهِمْ بِالتَّبْلِيغِ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ . وَالتَّبْلِيغُ قِسْمَانِ: قِسْمٌ مُقْتَرِنٌ بِالتَّخْوِيفِ مِنَ الْعِقَابِ عَلَى الْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي وَهُوَ الْإِنْذَارُ ، وَقَسْمٌ مُقْتَرِنٌ بِالتَّرْغِيبِ فِي الثَّوَابِ عَلَى الْإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ ، وَهُوَ الْبِشَارَةُ أَوِ التَّبْشِيرُ ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا يُوَجَّهُ إِلَى جَمِيعِ أُمَّةِ الدَّعْوَةِ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَالْآيَاتُ فِيهِ كَثِيرَةٌ ، وَيُوَجَّهُ أَيْضًا إِلَى مَنْ يُؤْمِنَ ، وَإِلَى مَنْ يُصِرُّ عَلَى كُفْرِهِ وَإِجْرَامِهِ مُطْلَقًا ، وَإِذَا ذُكِرَ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا فِي سِيَاقٍ وَاحِدٍ يُخَصُّ الْكَافِرُونَ بِالْإِنْذَارِ وَالْمُؤْمِنُونَ الصَّالِحُونَ بِالتَّبْشِيرِ ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ الْإِنْذَارُ الْمُطْلَقُ بِالْقُرْآنِ ، ثُمَّ تَبْشِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ ، وَإِنْذَارُ مُتَّخِذِي الْوَلَدِ لِلَّهِ تَعَالَى مِنَ الْكَافِرِينَ . وَمِنَ الْمُقَابَلَةِ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي آخِرَ سُورَةِ مَرْيَمَ: لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا (19: 97) وَفِي مَعْنَاهُمَا آيَاتٌ أُخْرَى فِي الْمُقَابَلَةِ كَمَا تَرَى فِي أَوَائِلِ سُورَتَيِ الْبَقَرَةِ وَالْإِسْرَاءِ ، وَلَكِنْ بِدُونُ ذِكْرِ لَفْظِ الْإِنْذَارِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت