فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178763 من 466147

الثَّانِي: أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَمْلِكُ بِمُقْتَضَى مَنْصِبِ الرِّسَالَةِ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا لِنَفْسِهِ بِمَنْطُوقِ الْجُمْلَةِ ، وَلَا لِغَيْرِهِ بِمَفْهُومِهَا الْأَوْلَى ، مِمَّا يَعْجَزُ عَنْهُ بِمُقْتَضَى بَشَرِيَّتِهِ ، وَمَا أَقْدَرَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ بِمُقْتَضَى سُنَّتِهِ فِي عَالَمِ الْأَسْبَابِ وَالْمُسَبِّبَاتِ ، كَمَا أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ الَّذِي هُوَ شَأْنُ الْخَالِقِ دُونَ الْمَخْلُوقِ كَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ فِي تَفْسِيرِ الْجُمْلَةِ التَّالِيَةِ ، وَالِاسْتِثْنَاءُ عَلَى هَذَا مُنْفَصِلٌ عَمَّا قَبْلَهُ مُؤَكِّدٌ لِعُمُومِهِ ، أَيْ لَكِنَّ مَا شَاءَ اللهُ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ كَانَ ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ (87: 6 ، 7) وَقَوْلِهِ حِكَايَةً عَنْ خَلِيلِهِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا (6: 80) وَقَوْلِهِ فِي خِطَابِ كَلِيمِهِ

مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ [027 011] إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ (27: 10 ، 11) الْآيَةَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت