وَهُنَاكَ رِوَايَاتٌ أُخْرَى عَنْهُ مِنْهَا مَا نَقَلَهُ الْحَافِظُ فِي شَرْحِ كِتَابِ الْفِتَنِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ فِي كِتَابَةِ الْمَذْكُورِ عَنْهُ قَالَ (أَيْ كَعْبٌ) : يَتَوَجَّهُ الدَّجَّالُ فَيَنْزِلُ عِنْدَ بَابِ دِمَشْقَ الشَّرْقِيِّ ، ثُمَّ يُلْتَمَسُ فَلَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ يُرَى عِنْدَ الْمِيَاهِ الَّتِي عِنْدَ نَهْرِ الْكُسْوَةِ ثُمَّ يُطْلَبُ فَلَا يُدْرَى أَيْنَ تَوَجَّهَ ، ثُمَّ يَظْهَرُ بِالْمَشْرِقِ فَيُعْطَى الْخِلَافَةَ ، ثُمَّ يُظْهِرُ السِّحْرَ ، ثُمَّ يَدَّعِي النُّبُوَّةَ فَتَتَفَرَّقُ النَّاسُ عَنْهُ ، فَيَأْتِي النَّهْرَ فَيَأْمُرُهُ أَنْ يَسِيلَ فَيَسِيلُ ، ثُمَّ يَأْمُرُهُ أَنْ يَرْجِعَ فَيَرْجِعُ
ثُمَّ يَأْمُرُهُ أَنْ يَيْبَسَ فَيَيْبَسُ ، وَيَأْمُرُ جَبَلَ طُورٍ وَجَبَلَ زِيتَا أَنْ يَنْتَطِحَا فَيَنْتَطِحَا ، وَيَأْمُرُ الرِّيحَ أَنْ تُثِيرَ سَحَابًا مِنَ الْبَحْرِ فَتُمْطِرُ الْأَرْضَ ، وَيَخُوضُ الْبَحْرَ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَ خَوْضَاتٍ فَلَا يَبْلُغُ حَقْوَيْهِ ، وَإِحْدَى يَدَيْهِ أَطْوَلُ مِنَ الْأُخْرَى فَيَمُدُّ الطَّوِيلَةَ فِي الْبَحْرِ فَتَبْلُغُ قَعْرَهُ فَيُخْرِجُ مِنَ الْحِيتَانِ مَا يُرِيدُ اهـ .
بِمِثْلِ هَذِهِ الْخُرَافَاتِ كَانَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ يَغُشُّ الْمُسْلِمِينَ; لِيُفْسِدَ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَسُنَّتَهُمْ ، وَخُدِعَ بِهِ النَّاسُ لِإِظْهَارِ التَّقْوَى وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ .