فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178709 من 466147

الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ رِعَاءُ الشَّاءِ رُؤُوسَ النَّاسِ فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا ، وَإِذَا تَطَاوَلَ رِعَاءُ الْغَنَمِ فِي الْبُنْيَانِ فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا"قِيلَ: مَعْنَى وِلَادَةِ الْأَمَةِ رَبَّتَهَا كَثْرَةُ السَّرَارِي وَأَوْلَادِ السَّبَايَا - وَكَانَ لِهَذَا طَوْرٌ عَظِيمٌ فِي الْفُتُوحَاتِ الْإِسْلَامِيَّةِ - وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُلُوكَ وَالْأُمَرَاءَ يَكُونُونَ مِنْ أَوْلَادِ السَّرَارِيِّ لَا مِنْ أَوْلَادِ بَنَاتِ الْبُيُوتَاتِ الْعَرِيقَةِ فِي حُسْنِ التَّرْبِيَةِ وَعُلُوِّ الْأَخْلَاقِ ، وَالْمُرَادُ بِصَيْرُورَةِ رِعَاءِ (بِالْهَمْزَةِ) أَيْ رُعَاةِ الْغَنَمِ وَأَهْلِ الْبَدَاوَةِ مِنْ أَصْحَابِ الثَّرْوَةِ وَالْبَذَخِ وَالْقُصُورِ الْعَالِيَةِ ، أَنْ يَكُونَ مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ رُؤَسَاءٌ لِلنَّاسِ كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةُ ، وَهَذَا قَدْ ظَهَرَ أَيْضًا فِي أُمَّتِنَا وَفِي غَيْرِهَا مِنَ الْأُمَمِ ، وَصَارَ بَعْضُ تَسَوُّدِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ وَأَمْثَالِهِمْ فِي هَذَا الْعَصْرِ مَعْدُودًا فِي مَنَاقِبِهِ بَعْدَ فَسَادِ تَرْبِيَةِ كَثِيرٍ مِنْ أُسَرِ الْأَشْرَافِ وَالنُّبَلَاءِ وَاسْتِعْلَائِهِمْ عَلَى النَّاسِ بِالْبَاطِلِ ، وَكَانَ هَذَا مِنْ أَمَارَاتِ زَوَالِ الدَّوْلَةِ الْعَرَبِيَّةِ أَوِ الْإِسْلَامِيَّةِ ، فَهُوَ يَظْهَرُ فِي عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْخَاصَّةِ لَا الْعَامَّةِ ."

وَأَجْمَعُ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ السَّنَدِ فِيمَا يَكُونُ قَبْلَ السَّاعَةِ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ

أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَرَوَى هُوَ وَغَيْرُهُ مَا ذُكِرَ فِيهِ فِي أَحَادِيثَ أُخْرَى مُفَصَّلَةٍ وَهَذَا نَصُّهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت