"وَفِي الْجُمْلَةِ فَأَقْوَى مَا يُعْتَمَدُ فِي ذَلِكَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي أَشَرْتُ إِلَيْهِ قَبْلُ ، وَقَدْ أَخْرَجَ مَعْمَرٌ فِي الْجَامِعِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (70: 4) قَالَ:"الدُّنْيَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا يَوْمٌ ، مِقْدَارُهُ خَمْسُونَ أَلْفَ سَنَةٍ لَا يَدْرِي كَمْ مَضَى وَلَا كَمْ بَقِيَ إِلَّا اللهُ تَعَالَى"، وَقَدْ حَمَلَ بَعْضُ شُرَّاحِ الْمَصَابِيحِ حَدِيثَ"لَنْ تَعْجِزَ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَنْ يُؤَخِّرَهَا نِصْفَ يَوْمٍ"عَلَى حَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَزَيَّفَهُ الطِّيبِيُّ فَأَصَابَ ."
وَأَمَّا زِيَادَةُ جَعْفَرٍ فَهِيَ مَوْضُوعَةٌ; لِأَنَّهَا لَا تُعْرَفُ إِلَّا مِنْ جِهَتِهِ وَهُوَ مَشْهُورٌ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ ، وَقَدْ كَذَّبَهُ الْأَئِمَّةُ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَسْبِقْ سَنَدُهُ بِذَلِكَ ، فَالْعَجَبُ مِنَ السُّهَيْلِيِّ كَيْفَ سَكَتَ عَنْهُ مَعَ مَعْرِفَتِهِ بِحَالِهِ . وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ اهـ . سِيَاقُ الْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ كُلُّهُ .
يَقُولُ مُحَمَّدُ رَشِيدُ: أَمَّا زِيَادَةُ جَعْفَرٍ أَيِ ابْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ فِي عُمْرِ الدُّنْيَا فَهُوَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ حَدِيثِ الْيَوْمِ وَنِصْفِ الْيَوْمِ فِي عُمْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ