فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178676 من 466147

إِنَّ مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ مِنْ قُرْبِ قِيَامِ السَّاعَةِ حَقٌّ مُقْتَبَسٌ مِنَ الْقُرْآنِ كَآيَةِ الْأَحْزَابِ الَّتِي ذُكِرَتْ قَرِيبًا ، وَمِثْلُهَا آيَةُ الشُّورَى وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (42: 17) وَفِي مَعْنَاهُمَا قَوْلُهُ تَعَالَى فِي سِيَاقِ الرَّدِّ عَلَى مُنْكِرِي الْبَعْثِ وَالْإِعَادَةِ: وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا (17: 51) وَفِي التَّعْبِيرِ عَنْ قُرْبِهِ بِـ"لَعَلَّ"و"عَسَى"مَا يُنَاسِبُ عَدَمَ إِطْلَاعِ اللهِ لِرَسُولِهِ عَلَى وَقْتِهِ . وَلَا شَكَّ أَنَّ قُرْبَ ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي مِقْدَارُهُ مِنْ مَبْدَئِهِ إِلَى غَايَتِهِ خَمْسُونَ أَلْفَ سَنَةٍ مُنَاسِبٌ لَهُ ، وَلِمَا تَقَدَّمَ مَنْ عُمْرِ الدُّنْيَا وَبَقِيَ مِنْهُ - فَالْقُرْبُ وَالْبُعْدُ مِنَ الْأُمُورِ النِّسْبِيَّةِ ، وَالْمُرَادُ قُرْبُهَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا مَضَى مِنْ عُمْرِ الدُّنْيَا ، وَلَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللهُ تَعَالَى .

وَمَا جَاءَ فِي الْآثَارِ مِنْ أَنَّ عُمْرَ الدُّنْيَا سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ - مَأْخُوذٌ مِنَ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ الَّتِي كَانَ يَبُثُّهَا زَنَادِقَةُ الْيَهُودِ وَالْفُرْسِ فِي الْمُسْلِمِينَ حَتَّى رَوَوْهُ مَرْفُوعًا ، وَقَدِ اغْتَرَّ بِهَا مَنْ لَا يَنْظُرُونَ فِي نَقْدِ الرِّوَايَاتِ إِلَّا مِنْ جِهَةِ أَسَانِيدِهَا ، حَتَّى اسْتَنْبَطَ بَعْضُهُمْ مَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِ الدُّنْيَا ، وَلِلْجَلَالِ السُّيُوطِيِّ فِي هَذَا رِسَالَةٌ فِي ذَلِكَ قَدْ هَدَمَهَا عَلَيْهِ الزَّمَانُ ، كَمَا هَدَمَ أَمْثَالَهَا مِنَ التَّخَرُّصَاتِ وَالْأَوْهَامِ ، وَمَا بُثَّ فِي الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ مِنَ الْكَيْدِ لِلْإِسْلَامِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت