فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163659 من 466147

السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون وقال تعالى {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} أفلا تراه كيف ذكر العقول ونبه الفطر بما أودع فيها من إعطاء النظير حكم نظيره وعدم التسوية بين الشيء ومخالفه في الحكم وكل هذا من الميزان الذي أنزله الله مع كتابه وجعله قرينه ووزيره فقال تعالى الله {اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ} وقال {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ} وقال تعالى {الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ} فهذا الكتاب ثم قال {وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ} والميزان يراد به العدل والآلة التي يعرف بها العدل وما يضاده والقياس الصحيح هو الميزان فالأولى تسميته بالاسم الذي سماه الله به فإنه يدل على العدل وهو اسم مدح واجب على كل واحد في كل حال بحسب الإمكان بخلاف اسم القياس فإنه ينقسم إلى حق وباطل وممدوح ومذموم ولهذا لم يجئ في القرآن مدحه ولا ذمه ولا الأمر به ولا النهي عنه فإنه مورد تقسيم إلى صحيح وفاسد.

تقسيمات للقياس:

فالصحيح هو الميزان الذي أنزله مع كتابه.

والفاسد ما يضاده كقياس الذين قاسوا البيع على الربا بجامع ما يشتركان فيه من التراضي بالمعاوضة المالية وقياس الذين قاسوا الميتة على المذكى في جواز أكلها بجامع ما يشتركان فيه من إزهاق الروح هذا بسبب من الآدميين وهذا بفعل الله ولهذا تجد في كلام السلف ذم القياس وأنه ليس من الدين وتجد في كلامهم استعماله والاستدلال به وهذا حق وهذا حق كما سنبينه إن شاء الله تعالى.

والأقيسة المستعملة في الاستدلال ثلاثة قياس علة وقياس دلالة وقياس شبه وقد وردت كلها في القرآن.

قياس العلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت