فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157707 من 466147

هكذا يأمر الحق بأن نقتل الثيب ، والثيب الزاني يطلق على الذكر والأنثى وهو من تزوج ودخل على زوجه وذاق كل منهما عسيلة الآخر وأفضى إليه ، وكذلك المرتد ، فنحن نحرص عى حرية الاعتقاد ؛ بدليل أننا لا نقتل الكافر الأصلي لكفره ، ولكن يجب على الإنسان أن يفهم أن الدخول إلى الإيمان بالإسلام يقتضي أن يدرسه دراسة مستوفية مقنعة ، وأن يعلم أن حياته رهن بأن يرجع عن هذا الدين فإذا علم أن حياته رهن بأن يرجع عن هذا الدين ، فلن يدخله إلا وهو مقتنع تمام الاقتناع . ونحن نحمي بالاختيار ، فنعلن لكل من يقبل على الإسلام ونحذره: إياك أن تدخل بظاهر القول دون فهم لمعنى الإسلام لأنك لو دخلت ثم بعد ذلك ارتددت فسوف تقتل ، وما دام الشيء ثمنه الحياة ، فالواجب أن يحتاط الإنسان الاحتياط الشديد . وفي ذلك أيضا ثقة من أن الإنسان إذا ما بحث في الأدلة فسيقتنع بأن له إلها حقا ، ولكننا لا نقتل الكافر الأصلي .

إذن فقتل المرتد حماية لحزم الاختيار ، فإياك أن تدخل بدون روية ؛ لأنك لو دخلت ثم ارتددت فسوف تقتل ، وبذلك يصفي الحق المسألة تصفية لازمة بأن يعرض من يقبل على الإسلام جميع الحجج على نفسه ، ولا يدخل إلا بنية على هذا ، ففي أي عقد يحاول الإنسان أن يعرف التزاماته وأن تتضح أمامه هذه الالتزامات . ولا يدخل إلى الدين الدخول الأهوج ، أو الدخول الأرعن ، أو الدخول المتعجل . بل يلزمه أن يدخل بتؤدة وروية .

وفي الزواج يدخل الإنسان بكلمة ويخرج بكلمة أيضا هي:"أنت طالق"، ولذلك تحتاط المرأة ، فما دامت قد عرفت أن بقاء زواجها رهن بكلمة فعليها أن تحرص ألا تضع هذا الحق إلا في يد أمينة عليه . وساعة أن يقول لها أبوها: اسمعي ، إن لك أن تختاري الزوج الذي إن أحبك أكرمك ، وإن كرهك لا يظلمك ؛ لأن بكلمة منه تنتهي الحياة الزوجية .

إذن فعلى المرأة أن تفكر في الإنسان الأمين على هذه الكلمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت