ويتابع سبحانه: {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق . .} [الأنعام: 151]
وكلمة"النفس"يختلف الناس في معناها ، ولا تطلق النفس إلا على التقاء الروح بالمادة ، والروح في ذاتها خيرة ، والمادة في ذاتها خيرة مسبحة عابدة .
{وإن من شيء إلا يسبح بحمده ...} [الإسراء: 44]
وإذا التقت الروح بالمادة تقوم الحياة ، فمعنى قتل النفس أن نفصل الروح عن المادة بهدم البنية وهذا غير الموت ؛ لأن الله هو الذي يميت النفس ، أما الإنسان به في الآية فستجد التعقل يعطيك التوازن في القرار ، وقد ختم الحق الخمسة الأشياء فهو يقتل النفس إن هدم بنيتها . والذي وهب الحياة هو الله ، فلا يسلب الحياة إلا هو . وبعد ذلك يشرع الله لنا أن نسلب الحياة قصاصا ، أو للزنا من الثيب المحصن رجلا أو امرأة ، أو للردة ، فهذا قتل بحق ، لكن سبحانه وتعالى يلعن من يهدم بنيان الله بغير الحق ، والإنسان بنيان الله فلا تعتدي عليه . ولذلك أمرنا الله بالقصاص من إنسان قتل إنسانا ؛ حتى يحافظ كل واحد على حياة نفسه ، وحين يحفظ الإنسان كل نفس ، فإنه ينجو بنفسه ويسلم .