والخضر: رطب البقول ، وهو ما يتشعب من الأغصان الخارجة من الحبة.
وقيل: يريد القمح والشعير والذرة والأرز وسائر الحبوب {نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً} هذه الجملة صفة ل {خضر} أي نخرج من الأغصان الخضر حباً متراكباً أي مركباً بعضه على بعضه كما في السنابل {وَمِنَ النخل} خبر مقدّم ، و {مِن طَلْعِهَا} بدل منه ، وعلى قراءة من قرأ"يخرج منه حب"يكون ارتفاع {قنوان} على أنه معطوف على حب ، وأجاز الفراء في غير القرآن"قنواناً"عطفاً على {حباً} ، وتميم يقولون قنيان.
وقرئ بضم القاف وفتحها باعتبار اختلاف اللغتين لغة قيس ولغة أهل الحجاز.
والطلع: الكفري قبل أن ينشق عن الإغريض ، والإغريض يسمى طلعاً أيضاً.
والقنوان: جمع قنو ، والفرق بين جمعه وتثنيته أن المثنى مكسورة النون ، والجمع على ما يقتضيه الإعراب ، ومثله صنوان.
والقنو: العذق.
والمعنى: أن القنوان أصله من الطلع.
والعذق: هو عنقود النخل ، وقيل القنوان: الجمار.
والدانية: القريبة التي ينالها القائم والقاعد.
قال الزجاج: المعنى منها دانية ومنها بعيدة فحذف ، ومثله: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الحر} [النحل: 81] وخصّ الدانية بالذكر ، لأن الغرض من الآية بيان القدر والامتنان ، وذلك فيما يقرب تناوله أكثر.
قوله: {وجنات مّنْ أعناب} قرأ محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، والأعمش ، وعاصم في قراءته الصحيحة عنه برفع"جنات"، وقرأ الباقون بالنصب.
وأنكر القراءة الأولى أبو عبيدة ، وأبو حاتم ، حتى قال أبو حاتم هي محال ، لأن الجنات لا تكون من النخل.