فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152193 من 466147

قوله: {وَهُوَ الذي أَنشَأَكُم مّن نَّفْسٍ واحدة} أي آدم عليه السلام كما تقدّم.

وهذا نوع آخر من بديع خلقه الدال على كمال قدرته {فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ} قرأ ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن وأبو عمرو وعيسى والأعرج والنخعي بكسر القاف ، والباقون بفتحها ، وهما مرفوعان على أنهما مبتدآن وخبرهما محذوف ، والتقدير: فمنكم مستقرّ أو فلكم مستقرّ ، التقدير الأوّل على القراءة الأولى ، والثاني على الثانية ، أي فمنكم مستقرّ على ظهر الأرض ، أو فلكم مستقرّ على ظهرها ، ومنكم مستودع في الرحم ، أو في باطن الأرض ، أو في الصلب.

وقيل المستقرّ في الرحم ، والمستودع في الأرض.

وقيل المستقرّ في القبر.

قال القرطبي: وأكثر أهل التفسير يقولون المستقرّ ما كان في الرحم ، والمستودع ما كان في الصلب.

وقيل المستقرّ من خلق ، والمستودع من لم يخلق.

وقيل الاستيداع إشارة إلى كونهم في القبور إلى المبعث.

ومما يدل على تفسير المستقرّ بالكون على الأرض قول الله تعالى: {وَلَكُمْ فِى الأرض مُسْتَقَرٌّ ومتاع إلى حِينٍ} [البقرة: 36] ، وذكر سبحانه هاهنا {يَفْقَهُونَ} وفيما قبله {يَعْلَمُونَ} لأن في إنشاء الأنفس من نفس واحدة وجعل بعضها مستقرّاً وبعضها مستودعاً من الغموض والدقة ما ليس في خلق النجوم للاهتداء ، فناسبه ذكر الفقه لإشعاره بمزيد تدقيق وإمعان فكر.

قوله: {وَهُوَ الذي أَنزَلَ مِنَ السماء مَاء} هذا نوع آخر من عجائب مخلوقاته.

والماء هو ماء المطر ، وفي {فَأَخْرَجْنَا بِهِ} التفات من الغيبة إلى التكلم ، إظهاراً للعناية بشأن هذا المخلوق وما ترتب عليه ، والضمير في"بِهِ"عائد إلى الماء ، و {نَبَاتَ كُلّ شَيْء} يعني كل صنف من أصناف النبات المختلفة.

وقيل: المعنى رزق كل شيء ، والتفسير الأوّل أولى.

ثم فصل هذا الإجمال فقال: {فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً} قال الأخفش: أي أخضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت