فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151590 من 466147

وذكر في بعض القصة أنها نزلت في شأن مالك بن الصيف، وكان من أحبار اليهود، وكان سمينا فدخل على رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - يومًا فقال له رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -:"هل تجد في التوراة أن اللَّه يبغض كل حبر سمين؟ قال: نعم، فقال له النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: فأنت حبر سمين يبغضك اللَّه، فغضب فقال: ما أنزل اللَّه على بشر من شيء أنكر الرسل والكتب جميعًا، فأكذبه اللَّه تعالى، وأظهر نفاقه عند قومه، فقال: (قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا) ، قيل: (تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ) ، يعني: صحفًا، أي: كتبتموه في الصحف، ثم تنكرون أنه ما أنزل اللَّه على بشر من شيء ، أي: ما الذي كنتم كتبتموه إن لم ينزل اللَّه على بشر من شيء (تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا) ، يقول: تظهرون من الصحف ما ليس فيه صفة رسول اللَّه ونعته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وتخفون ما فيه صفثه ونعته وتغيرون."

وقيل: (تُبْدُونَهَا) أي: تظهرون قراءتها (وَتُخْفُونَ كَثِيرًا) مما فيه نعته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أو ما فيه من الأحكام التي لا تطيب بها أنفسهم من أمر الرجم والقصاص وغير ذلك.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ) ، سمى - عَزَّ وَجَلَّ - جميع كتبه نورًا وهدى، وهو نور من الظلمات، أي: يرفع الشبهات، ويجليها، وهدى من الضلالات، أي: بيانًا ودليلا من الحيرة والهلاك، وباللَّه العصمة والنجاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت